أشد ما يؤلمك… أنك كنت تحاول وحدك🥺

 

أشد ما يؤلمك… أنك كنت تحاول وحدك

لم يكن يؤلمك أنك خسرت…

كان يؤلمك أنك فعلت كل ما تستطيع كي لا تخسر.

كنت تؤجل عتابك، وتختار كلماتك بعناية، وتمنح الأعذار حتى للأشياء التي كانت تؤلمك.

كنت تقول:

«يمكن ما يقصد.»

«يمكن ظروفه.»

«يمكن أنا فهمت غلط.»

وكلما انكسر شيء بداخلك، كنت تصلحه وحدك… ثم تعود وكأن شيئًا لم يحدث.

حتى جاء يومٌ أدركت فيه الحقيقة التي كنت تهرب منها:

لم تكن العلاقة تحتاج إلى مزيد من صبرك… كانت تحتاج إلى محاولة من الطرف الآخر.


أقسى شعور ليس أن تعطي ولا تحصل على شيء.

الأقسى أن تعطي وأنت ترى أمامك شخصًا قادرًا على العطاء…

لكنه لا يفعل.

أن تنتظر رسالة، ولا تأتي.

أن تشتاق، ولا يُسأل عنك.

أن تحاول إصلاح ما بينكما، بينما الطرف الآخر يتعامل مع الأمر وكأنه لا يعنيه.

فتبدأ بالتساؤل:

هل كنت أطلب كثيرًا؟

هل كان اهتمامي زائدًا؟

هل كنت حساسًا أكثر مما ينبغي؟

ثم تكتشف شيئًا مهمًا…

أنك لم تكن تطلب المستحيل.

كنت تريد فقط أن تشعر أن وجودك مهم.

أن تجد من يسأل عنك دون أن تذكّره.

أن يلاحظ تغيّرك دون أن تشرح كل شيء.

أن يأتيك الاهتمام كما كنت تمنحه.


ولأنك كنت تحب بصدق…

كنت تخاف من الاستسلام.

كنت تقول لنفسك:

«يمكن يتغير.»

«يمكن يفهمني.»

«يمكن الأيام تصلح كل شيء.»

لكن الأيام لا تصلح كل شيء.

بعض الأشياء تحتاج إلى شخصين.

يدٌ واحدة تستطيع أن تصفق، نعم…

لكنها لا تستطيع أن تصنع علاقة كاملة وحدها.


ثم يحدث شيء غريب.

في لحظة لا تعرف متى بدأت…

تتعب.

ليس غضبًا.

ولا كرهًا.

فقط…

تتعب.

يتوقف داخلك عن شرح نفسه.

تتوقف عن الانتظار.

تتوقف عن السؤال.

وتصبح الأشياء التي كنت تخاف خسارتها، أقل أهمية من سلامك.

وهنا تفهم أن ابتعادك لم يكن لأنك لم تعد تهتم…

بل لأنك اهتممت كثيرًا، وحاولت كثيرًا، وانتظرت كثيرًا.


لا تلوم نفسك على كل المحاولات التي قمت بها.

لا تخجل من قلبك لأنه تمسّك.

ولا تندم لأنك كنت صادقًا.

فأنت لم تخسر لأنك حاولت…

بل تعلمت.

تعلمت أن الحب لا يعني أن تحمل كل شيء وحدك.

وأن الاهتمام لا ينبغي أن يكون طلبًا متكررًا.

وأن الشخص الذي يريد بقاءك في حياته، لن يجعلك تقضي أيامك وأنت تتساءل عن مكانتك عنده.


وربما أجمل ما يحدث بعد كل هذا…

أنك تعود إلى نفسك.

تبدأ بالجلوس معها.

تسمع صوتها الذي أهملته طويلًا.

تسألها:

«ماذا تريدين؟»

ولأول مرة…

لا تكون الإجابة شخصًا آخر.

تكون:

«أريد أن أعيش بسلام.»

وهذه ليست أنانية.

هذه نجاة القلب من أن يبقى في مكانٍ يضطر فيه كل يوم إلى إثبات أنه يستحق أن يُحَب.


وفي النهاية…

قد لا تحصل على الاعتذار الذي انتظرته.

وقد لا يفهم أحد حجم ما فعلته.

وقد لا يعرف الشخص الذي خذلك كم مرة أخفيت ألمك حتى لا تخسره.

لكن لا بأس.

ليس كل شيء يحتاج إلى اعتراف الآخرين حتى يصبح حقيقيًا.

يكفي أنك تعرف أنك حاولت.

حاولت حتى آخر ما تستطيع.

ثم حين لم يعد هناك شيء يمكنك فعله…

اخترت نفسك.

وربما كانت تلك…

أول مرة لم تحاول فيها إنقاذ شيءٍ على حساب قلبك.

— نبض الكلمات
نكتب لنلامس القلوب، لا لنملأ الصفحات. 🌿🤍


إرسال تعليق

0 تعليقات