هناك أوقات أشعر فيها أنني تأخرت كثيرًا.
تأخرت عن الأشياء التي تمنيتها، وعن الأبواب التي ظننت أنها ستُفتح، وعن الحياة التي تخيلت أنني سأصل إليها في وقت أبكر.
أنظر حولي أحيانًا، فأشعر أن الجميع يمضي…
وأنا ما زلت في المكان نفسه، أحاول أن أفهم لماذا لم يحدث ما تمنيت.
ثم أهدأ قليلًا…
وأفكر:
هل أنا فعلًا متأخرة؟
أم أن لكل شيء وقتًا لا أعرفه بعد؟
ربما بعض الأبواب لم تُغلق لأنني لا أستحق الدخول، بل لأن المكان لم يكن مكاني.
وربما بعض الأمنيات تأخرت، لا لتؤلمني، وإنما لأنني كنت أحتاج أن أكبر قليلًا قبل أن أصل إليها.
كم مرة ظننت أن شيئًا ما هو نهاية الطريق، ثم اكتشفت بعد وقت أنه كان مجرد منعطف؟
وكم مرة بكيت على شيء لم يحدث، ثم حمدت الله لاحقًا لأنه لم يحدث؟
لا أملك اليوم إجابات لكل شيء.
ولا أريد أن أقنع نفسي بأن كل تأخير سهل، أو أن الانتظار لا يؤلم.
هو يؤلم فعلًا.
لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا…
أنني لا أريد أن أقيس حياتي بالوقت الذي ظننته مناسبًا لها.
لا أريد أن أقول:
«كان يجب أن يحدث هذا الآن.»
ربما «الآن» الذي أريده ليس هو «الآن» الذي كُتب لي.
وربما الطريق الذي أمشي فيه ببطء، وأنا أظنه تأخرًا، يصنع داخلي شيئًا سأحتاجه عندما أصل.
لذلك، إذا كنت اليوم في مكان لم تتوقع أن تكون فيه…
لا تقسُ على نفسك.
وإذا تأخرت أمنية تحبها، فلا تجعل تأخرها دليلًا على أنها لن تأتي.
وإذا تعبت من الانتظار، خذ نفسًا عميقًا، وقل لنفسك:
أنا لا أعرف ماذا يخبئ لي الغد، لكنني أعرف أنني لم أصل إلى آخر الحكاية.
قد لا يكون ما أعيشه الآن هو الحياة التي تمنيتها…
لكنه ربما يكون الفصل الذي أتعلم فيه كيف أستقبل الحياة التي سأحبها يومًا.
وربما…
لم أتأخر.
ربما كنت أستعد.
— نبض الكلمات
نكتب لنلامس القلوب، لا لنملأ الصفحات. 🌿🤍
0 تعليقات