أحيانًا لا نريد أن ننسى… نريد فقط أن يهدأ القلب

 



أحيانًا لا نريد أن ننسى… نريد فقط أن يهدأ القلب

هناك أشياء لا نعرف كيف نشرحها لأحد…

وجعٌ لا نستطيع أن نسميه، وذكرياتٌ لا نريد استعادتها، ومع ذلك نجدها تعود إلينا في لحظات هدوئنا، وكأن القلب يحتفظ بما عجزنا عن قوله.

نقول لأنفسنا: انتهى الأمر… لقد تجاوزناه.

ثم تأتي أغنية، أو مكان، أو كلمة عابرة، فتفتح في داخلنا بابًا ظنناه أُغلق منذ زمن.

لكن الحقيقة أننا لسنا دائمًا بحاجة إلى النسيان.

أحيانًا كل ما نحتاجه هو أن نتذكر دون أن نتألم.

أن تمرّ الذكرى أمامنا دون أن تسحبنا معها إلى الماضي.

أن نستطيع الحديث عن شيء كان يؤلمنا، دون أن نشعر أن الجرح عاد من جديد.

ليس كل ما نتركه نكرهه

بعض الأشياء نتركها لأن بقاءنا فيها أصبح يؤذينا.

وبعض الأشخاص نبتعد عنهم رغم أننا تمنينا لو أن الأمور كانت مختلفة.

ليس لأن مشاعرنا اختفت فجأة، بل لأننا أدركنا أن بعض العلاقات لا يكفيها الحب وحده.

وأحيانًا يكون الابتعاد هو الطريقة الوحيدة التي نحافظ بها على ما تبقى منا.

ومع الوقت… نتغير

نكتشف أن الحياة لا تتوقف عند الأشياء التي كنا نظن أننا لن نستطيع تجاوزها.

نضحك من جديد.

نخطط لأيامنا.

ننشغل بتفاصيل صغيرة.

ونستيقظ ذات صباح لنكتشف أن الشيء الذي كان يشغل مساحة كبيرة من قلوبنا… أصبح مجرد ذكرى.

لا يعني ذلك أننا نسينا.

بل يعني أننا تعافينا بما يكفي لنكمل الطريق.

لا تجبر قلبك على النسيان

لا تقل لنفسك: يجب أن أنسى.

ولا تلوم نفسك لأنك ما زلت تتذكر.

امنح قلبك وقته.

فبعض المشاعر لا تختفي بالأوامر، وإنما تهدأ حين نتصالح معها.

دع الماضي يأخذ مكانه الطبيعي في حياتك…

خلفك، لا أمامك.

خذ منه ما علّمك، واترك فيه ما أتعبك، ثم أكمل طريقك.

فأنت لا تحتاج إلى محو كل ما حدث حتى تبدأ من جديد.

أحيانًا يكفي أن تصل إلى مرحلة تقول فيها:

نعم، حدث ذلك… لكنه لم يعد يملك القدرة على كسري.

وهنا تعرف أنك شُفيت.

ليس لأنك نسيت…

بل لأن قلبك أصبح أخف.

— نبض الكلمات
نكتب لنلامس القلوب، لا لنملأ الصفحات. 🌿🤍


إرسال تعليق

1 تعليقات