بعض الأشياء لا تنتهي… نحن فقط نبتعد عنها قليلًا



هناك أشياء في حياتنا لا نغلق بابها حين نبتعد عنها، ولا نعلن نهايتها لمجرد أننا لم نعد نطرق بابها كل يوم.

تبقى في مكانها… هادئة، تنتظر أن نعود إليها حين نشعر أن الوقت قد حان.

قد يكون كتابًا تركناه على الرف،
أغنيةً لم نعد نسمعها كثيرًا،
مكانًا اعتدنا الجلوس فيه،
أو شيئًا صنعناه ذات يوم بكل حب… ثم ابتعدنا عنه دون أن نشعر.

والغريب أننا حين نعود، لا نشعر أننا بدأنا من جديد.

نشعر أننا أكملنا من حيث توقفنا.

ربما لأن الأشياء التي نحبها بصدق لا تحتاج منا إلى أن نتمسك بها طوال الوقت كي تبقى لنا.

بعضها يعرف طريقه إلى القلب…
ويبقى هناك، حتى في الأيام التي ننشغل فيها عنه.

نبتعد أحيانًا لأننا نحتاج أن نرى الأشياء من مسافة أبعد.

أن نعيش قليلًا بعيدًا عنها،
ثم نعود إليها بعين مختلفة…
أهدأ، وأعمق، وربما أكثر امتنانًا.

وحين نعود، قد لا نجد كل شيء كما تركناه.

وهذا ليس سيئًا.

فالأشياء تتغير، ونحن أيضًا نتغير.

لكن بعض المشاعر لا تتغير بسهولة.

ذلك الشعور الذي يخبرك أن هذا المكان يشبهك…
أن هذه الكلمات خرجت منك يومًا،
وأنها ما زالت تحمل شيئًا منك مهما مرّ الوقت.

لذلك لا تخافي من الابتعاد عن شيء تحبينه.

لا يعني ابتعادك أنك فقدته.

ولا يعني أنك حين تتوقفين قليلًا أنك انتهيتِ.

أحيانًا نحتاج فقط إلى أن نترك الأشياء التي نحبها تتنفس بعيدًا عنّا…
ثم نعود إليها حين يصبح في داخلنا شيء جديد يستحق أن يُقال.

فبعض الأشياء لا تنتهي…
نحن فقط نبتعد عنها قليلًا.
🌿🤍

— نبض الكلمات
نكتب لنلامس القلوب، لا لنملأ الصفحات. 🌿🤍


إرسال تعليق

0 تعليقات