أحيانًا نظن أننا نشتاق لشخصٍ ما،
لصوته، لوجوده، لتفاصيله الصغيرة التي اعتدنا عليها…
لكن حين نتأمل مشاعرنا بصدق،
نكتشف أن الأمر أعمق من ذلك.
نحن لا نشتاق دائمًا للشخص نفسه،
بل نشتاق لنسختنا التي كانت معه.
نشتاق للضحكة التي كانت تخرج منّا بسهولة،
للأمان الذي كنا نشعر به،
لذلك القلب الذي لم يكن يعرف الحذر،
ولأنفسنا حين كنا نحب دون أن نخاف من الخذلان.
أحيانًا نقف أمام المرآة ونسأل أنفسنا:
أين ذهبت تلك النسخة مني؟
لماذا أصبحت أكثر صمتًا؟
لماذا صرت أتردد قبل أن أثق؟
لماذا أصبحت أفتقد أشياء لم أكن أعرف قيمتها إلا بعد أن فقدتها؟
ربما لأن بعض الأشخاص لا يرحلون وحدهم…
يأخذون معهم جزءًا من النسخة التي كنا عليها.
لكن الجميل في الأمر أن تلك النسخة لم تمت.
هي فقط اختبأت خلف الخيبات،
وانتظرت منك أن تلتفت إليها من جديد.
لا تبحث عنها في شخصٍ آخر،
ولا تنتظر عودة من رحل حتى تعود أنت.
ارجع لنفسك.
تعلم أن تضحك من جديد،
أن تحب دون أن تفقد ذاتك،
أن تمنح دون أن تستنزف قلبك،
وأن تعرف أن قيمتك لم تكن يومًا مرتبطة ببقاء أحد.
فبعض الغياب لا يكون نهايتنا…
بل يكون اللحظة التي نكتشف فيها أن علينا أن نعود لأنفسنا. 🤍
— نبض الكلمات
نكتب لنلامس القلوب، لا لنملأ الصفحات. 🌿🤍
0 تعليقات