الكلمات التي لم نقلها
هناك كلمات لم تجد طريقها إلى أفواهنا، فاختارت أن تستقر في قلوبنا.
اعتذار تأخر كثيرًا، وشكر لم نمنحه لمن يستحقه،
ووداع مرّ بصمت، ومشاعر دفناها
لأننا ظننا أن الصمت هو الخيار الأسهل.
نعتقد أن ما لم نقله قد انتهى،
لكنه في الحقيقة يبدأ رحلة طويلة داخلنا.
يبقى حاضرًا في لحظات الهدوء،
ويعود كلما مرّ اسم، أو مكان، أو رائحة تشبه ذكرى قديمة.
وكأن الكلمات التي لم تُولد،
اختارت أن تعيش بين نبضات قلوبنا.
كم من مرة تمنينا لو عدنا إلى موقف واحد فقط…
لا لنغيّر ما حدث، بل لنقول الجملة التي بقيت عالقة في صدورنا؟
ربما كان يكفي أن نقول: «شكرًا»،
أو «أنا آسف»،
أو حتى «لا ترحل».
لكننا صدقنا أن الفرص ستعود، وأن الأيام ستمنحنا وقتًا أطول.
حتى اكتشفنا أن بعض الأبواب تُغلق مرة واحدة،
وأن بعض الأشخاص يأخذون معهم كل الكلمات التي لم نقلها.
ومع ذلك…
ليست كل الكلمات المتأخرة بلا قيمة.
فأحيانًا، الاعتذار وإن جاء بعد سنوات،
يخفف ثقلًا حمله القلب طويلًا.
وأحيانًا، كلمة طيبة تُقال اليوم تمنع ندمًا
كان سيلازمنا غدًا.
تعلمت أن المشاعر الصادقة لا ينبغي أن تبقى سجينة الخوف أو الكبرياء.
فالحياة أقصر من أن نؤجل الحب،
وأقصر من أن نؤجل الامتنان،
وأقصر من أن نؤجل السلام…
إن كان في قلبك اليوم كلمة جميلة… فقلها.
وإن كان هناك اعتذار يستحق أن يُقال… فلا تؤجله.
وإن كان هناك شخص يعني لك الكثير… فلا تدع الأيام تخبره بدلًا منك.
فبعض الكلمات، إذا قيلت في وقتها، تُنقذ قلبًا كاملًا.
فبعض الصمت… يبقى يسكننا حتى بعد أن تمضي السنوات.
سؤال
ما هي الكلمة التي تمنيت يومًا لو أنك قلتها في وقتها؟ 🤍
— نبض الكلمات
نكتب لنلامس القلوب، لا لنملأ الصفحات. 🌿🤍
1 تعليقات
كلمه الرحيل لم تكن لدي القوه لقولها
ردحذف