هناك أماكن لا تزال كما تركناها تمامًا…
الجدران نفسها، والطرقات نفسها، وربما حتى رائحة المكان لم تتغير.
لكننا حين نعود إليها، نشعر وكأن شيئًا ما قد اختفى.
نظن أن المكان تبدّل، بينما الحقيقة أننا نحن الذين تغيرنا.
كبرنا قليلًا، وتعلمنا أكثر، وخسرنا أشياء لم نكن نتخيل يومًا أننا سنعيش من دونها.
هناك مقعد كان يجمعنا بمن نحب، أصبح اليوم مجرد مقعد.
وهناك شارع كنا نمر منه ونحن نضحك، أصبح طريقًا عاديًا لا يحمل سوى الصمت.
الأماكن لا تشتاق…
هي تبقى كما هي، تنتظر في هدوء.
أما نحن، فنحمل داخلنا النسخة القديمة من أنفسنا، ونبحث عنها في كل زاوية.
ولعل أكثر ما يؤلم، أننا لا نشتاق إلى المكان نفسه…
بل إلى الإنسان الذي كنا عليه حين كنا هناك.
ولهذا، لا تحزن إذا عدت إلى مكان أحببته ولم تجد الشعور ذاته.
فبعض الذكريات خُلقت لتُعاش مرة واحدة، ثم تبقى في القلب جميلة، لا لأنها عادت…
بل لأنها كانت.
— نبض الكلمات
نكتب لنلامس القلوب، لا لنملأ الصفحات. 🌿🤍
1 تعليقات
تسلم اناملك نوني حلوه
ردحذف