لا أحد يعلم كم مرة قررنا الرحيل…
ثم بقينا.
ليس لأن البقاء كان أسهل،
بل لأن قلوبنا كانت تتشبث بآخر ذرة أمل.
نؤجل قرار الرحيل بحجة أن الغد قد يكون مختلفًا.
ونقنع أنفسنا أن الأيام قادرة على إصلاح ما أفسدته الخيبات.
لكن الحقيقة المؤلمة…
أن الإنسان لا يرحل حين تنتهي الحكاية،
بل يرحل حين يشعر أن وجوده لم يعد يُحدث فرقًا.
حين يصبح صمته عاديًا.
وغيابه لا يلاحظه أحد.
وحضوره يشبه الغياب.
عندها…
لا يعود الرحيل قرارًا.
بل نتيجة.
وما بين الرحيل والبقاء…
يموت شيء في داخل الإنسان كل يوم.
ليس الحب…
ولا الأمل…
بل ذلك الجزء الذي كان يصدّق أن كل شيء سيصبح بخير.
ومع ذلك…
يبقى في القلب دعاء صغير،
أن يأتي يوم لا تُجبر فيه على الاختيار بين شيء نحبه…
وسلامٍ نفتقده.
فأقسى ما قد يعيشه الإنسان…
أن يكون واقفًا بين الرحيل والبقاء،
ولا يعرف أيهما سينقذه.
— نبض الكلمات
نكتب لنلامس القلوب، لا لنملأ الصفحات. 🌿🤍
0 تعليقات