هناك أشخاص يمضون حياتهم وهم يرمّمون قلوب الآخرين…
يواسون، ويسامحون، ويبتسمون رغم تعبهم،
ويمنحون من حولهم شعورًا بالأمان،
حتى يظن الجميع أنهم لا ينكسرون أبدًا.
لكن الحقيقة مختلفة تمامًا…
فمن اعتاد أن يكون السند،
يحتاج أحيانًا إلى من يسنده.
ومن اعتاد أن يجبر خواطر الناس،
يحمل في داخله خواطر كثيرة لم يجد من يجبرها.
ليس لأنهم لا يشعرون،
بل لأنهم تعودوا أن يخفوا ألمهم خلف كلمة:
«أنا بخير».
يمرون بأيام يتمنون فيها أن يسألهم أحد بصدق:
«كيف حال قلبك؟»
لا سؤالًا عابرًا، بل سؤالًا يحمل اهتمامًا حقيقيًا.
الغريب أن أكثر الناس عطاءً، هم أكثرهم صمتًا حين يتألمون.
لا لأن وجعهم أقل، بل لأنهم لا يريدون أن
يكونوا عبئًا على أحد.
ولعل أجمل ما يمكن أن نقدمه لمن اعتاد جبر الخواطر،
هو أن نتذكر أنه إنسان أيضًا…
يحتاج إلى كلمة طيبة، ورسالة صادقة،
واحتواء بسيط، وربما دعوة في ظهر الغيب.
فلا تنسَ…
قد يكون الشخص الذي يبتسم لك كل يوم،
يخفي في قلبه حزنًا لم يره أحد.
وأحيانًا…
أعظم جبر للخواطر، أن يشعر الإنسان
أن هناك من يهتم به دون أن يطلب.
كن لطيفًا…
فليس كل من جبر خواطر الناس، يجد من يجبر خاطره.
وربما تكون كلمتك اليوم سببًا في ترميم قلبٍ
كاد أن ينهكه الصمت…
— نبض الكلمات
نكتب لنلامس القلوب، لا لنملأ الصفحات. 🌿🤍
0 تعليقات