لسنا كما كنا…
فالحياة لم تمر بنا مرورًا عابرًا، بل تركت في أرواحنا أثرًا لا يُمحى.
أخذت منا أشياء كثيرة، وأهدتنا دروسًا لم نكن نتمنى أن نتعلمها بهذه الطريقة.
كنا نصدق بسهولة، ونمنح قلوبنا دون خوف،
ونعتقد أن كل من يقترب منا سيبقى.
لكن الأيام كشفت لنا أن البقاء ليس وعدًا،
وأن بعض الأشخاص مجرد محطات في الطريق،
مهما ظننا أنهم النهاية.
لسنا كما كنا…
أصبحنا أكثر هدوءًا، لا لأن الحياة أصبحت أجمل،
بل لأننا تعبنا من شرح ما نشعر به.
تعلمنا أن الصمت أحيانًا يحفظ ما تبقى من كرامتنا.
وأن التجاهل راحة لا يعرفها إلا من استنزفته المحاولات.
لم تعد الأشياء الصغيرة تدهشنا كما كانت،
ولم تعد الوعود الكبيرة تخدعنا.
صرنا نبحث عن الصدق أكثر من الكلمات الجميلة،
وعن الأمان أكثر من البدايات المبهرة.
ورغم كل ما تغيّر فينا…
ما زلنا نحمل في أعماقنا قلبًا يتمنى الخير،
ويؤمن أن الله قادر على أن يعوّض كل كسر،
ويجبر كل خاطر،
ويمنحنا أيامًا تجعلنا نبتسم من أعماقنا دون خوف أو تردد.
لسنا كما كنا…
لكننا ما زلنا نحاول أن نكون أفضل مما صنعت بنا الأيام، وأن نحافظ على إنسانيتنا مهما اشتدت الحياة.
لأن أجمل ما يبقى في الإنسان ليس ما خسره…
بل ما استطاع أن يحافظ عليه رغم كل شيء.
— نبض الكلمات
نكتب لنلامس القلوب، لا لنملأ الصفحات. 🌿🤍
0 تعليقات