أريد أن أنسى… لكن بعض الأشياء تسكن فينا

 


.

ننسى موقفًا أوجعنا، شخصًا فقدناه، كلمةً بقيت عالقة في القلب، أو لحظةً نتمنى لو أننا لم نعشها أصلًا.

نقول لأنفسنا: 

ليتني أستطيع أن أنسى.

أن أنام ليلة واحدة دون أن تأتيني الذكريات فجأة…
دون أن أتذكر وجهًا أحببته، أو صوتًا اعتدت سماعه، أو تفاصيل صغيرة كنت أظن أنها عابرة، 

ثم اكتشفت أنها أصبحت جزءًا مني.

لكن الحقيقة أن بعض الأشياء لا تُنسى.

ليس لأننا ضعفاء، ولا لأننا نحب الحزن، 

وإنما لأن بعض الأشخاص والمواقف تركوا في أرواحنا أثرًا أكبر من أن تمحوه الأيام.

قد تمر السنوات، ونضحك من جديد، ونعيش أيامًا جميلة، وننشغل بالحياة… 

لكن تبقى هناك زاوية صغيرة في القلب تحتفظ بكل شيء.

نظرة.
ابتسامة.
صوت.
مكان.
كلمة.

وأحيانًا يكفي شيء صغير جدًا حتى تعود إلينا الذكرى بكل تفاصيلها.

كنت أظن أن الشفاء يعني أن أنسى.

ثم فهمت أن الشفاء ربما يعني أن أتذكر دون أن أنهار، وأن أشتاق دون أن أتوقف عن الحياة،

 وأن أحب الذكرى دون أن أتمنى عودة ما انتهى.

فليس علينا أن ننسى كل شيء حتى نستطيع أن نكمل.

بعض الأشياء ستبقى معنا، لكن وجعها سيتغير.

ستأتي لحظة نتذكر فيها ما أبكانا يومًا، فنبتسم بدل أن نبكي.

ليس لأننا نسينا…

بل لأن قلوبنا تعلّمت كيف تتعايش مع الغياب.

ولهذا، إن كان هناك شيء يؤلمك الآن، 

فلا تجبر نفسك على نسيانه.

اتركه يأخذ وقته.

ابكِ إن احتجت، اشتق إن اشتقت، وتحدث عن الشخص الذي تحبه، واسترجع الذكريات الجميلة دون أن تخجل من دموعك.

فبعض الذكريات لا تحتاج إلى أن ندفنها…

بل تحتاج فقط أن نضعها في مكان آمن داخل القلب.

وأحيانًا، لا نحتاج أن ننسى…
نحتاج فقط أن نتعلم كيف نعيش، رغم كل ما لا نستطيع نسيانه.

— نبض الكلمات
نكتب لنلامس القلوب، لا لنملأ الصفحات. 🌿🤍


إرسال تعليق

0 تعليقات