# هناك وجعٌ لا يُرى… لكنه يغيّرنا



هناك أوجاع لا تظهر على الوجه، ولا يسمع أحد صوتها…

نعيشها بهدوء، نبتسم، نتحدث، نضحك، ونكمل يومنا وكأن شيئًا لم يحدث.

لكن في الداخل… هناك شيء تغيّر.

ربما موقفٌ مرّ بنا ولم نستطع نسيانه، 

أو شخصٌ رحل وترك خلفه فراغًا لا يشبه أي فراغ،

 أو خذلانٌ جاء من مكانٍ لم نتوقع أن يأتي منه.

نحن لا نتغير دائمًا لأننا أردنا ذلك…
أحيانًا الحياة هي التي تأخذ منّا شيئًا، 

ثم تعيدنا إلى أنفسنا بشكل مختلف.

نصبح أكثر صمتًا، ليس لأننا لا نملك ما نقوله،

 بل لأننا تعلّمنا أن بعض الأشياء لا يفهمها الكلام.

نصبح أكثر حذرًا، ليس لأن قلوبنا قست،

 بل لأننا عرفنا أن القلب حين يُخذل مرة، 

يحتاج وقتًا طويلًا حتى يطمئن من جديد.

ونبدأ بالابتعاد عن أشياء وأشخاص كنا نظن أننا لا نستطيع العيش من دونهم…
ثم نكتشف أننا كنا نستطيع، 

لكننا فقط كنا نخاف من فكرة الرحيل.

ومع الوقت، نفهم أن بعض الأوجاع لم تأتِ لتكسرنا، 

بل لتعرّفنا على أنفسنا أكثر.

تعلّمنا متى نقول

 «لا»

ومتى نتمسك، ومتى نترك، ومتى نحمي قلوبنا

 دون أن نفقد طيبتنا.

قد لا يعود الإنسان الذي خرج من الوجع كما كان قبلَه…
لكن هذا لا يعني أنه أصبح أسوأ.

ربما أصبح أعمق.
أهدأ.
أكثر فهمًا للناس.
وأكثر رحمة بمن يحملون أوجاعًا

 لا يستطيعون الحديث عنها.

لذلك، إن شعرت يومًا أنك تغيّرت دون أن تعرف متى حدث ذلك…
فتذكر أن وراء كل تغيير حكاية.

وربما كان هناك وجعٌ مرّ بك بصمت، 

ولم يره أحد…
لكنه ترك فيك أثرًا سيبقى يذكّرك دائمًا

 أنك استطعت أن تكمل.

لا بأس إن تغيّرنا…

 ما دمنا لم نفقد أنفسنا ونحن نتغيّر. 🤍

— نبض الكلمات
نكتب لنلامس القلوب، لا لنملأ الصفحات. 🌿🤍


إرسال تعليق

0 تعليقات